الشيخ الأميني
177
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
القاضي ، قال : قدم على أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل رجل من بحر الهند فقال : إنّي رجل من بحر الهند خرجت أريد الصين فأصيب مركبنا ، فأتاني راكبان على موجة من أمواج البحر ، فقال لي أحدهما : أتحبّ أن يخلّصك اللّه على أن تقرئ أحمد بن حنبل منّا السّلام ؟ قلت : ومن أحمد ؟ ومن أنتما يرحمكما اللّه ؟ قال : أنا إلياس وهذا الملك الموكّل بجزائر البحر ، وأحمد بن حنبل بالعراق . قلت : نعم . فنفضني البحر نفضة فإذا أنا بساحل الأبلة ، فقد جئتك أبلّغك منهما السّلام . - 39 - النخلة تحمل بقلم أحمد قال أبو طالب عليّ بن أحمد : دخلت يوما على أبي عبد اللّه وهو يملي وأنا أكتب فاندقّ قلمي فأخذ قلما فأعطانيه ، فجئت بالقلم إلى أبي عليّ الجعفريّ فقلت : هذا قلم أبي عبد اللّه أعطانيه . فقال لغلامه : خذ القلم فضعه في النخلة عسى تحمل . فوضعه فيها فحملت . مختصر طبقات الحنابلة « 1 » ( ص 11 ) . - 40 - تكّة سراويل أحمد قال ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 10 / 335 ) : يروى أنّه لمّا أقيم - أحمد بن حنبل - ليضرب - لمّا ضربه المعتصم - انقطعت تكّة سراويله ، فخشي أن يسقط سراويله ، فتكشف عورته ، فحرّك شفتيه فدعا اللّه فعاد سراويله كما كان ، ويروى أنّه قال : يا غياث المستغيثين ، يا إله العالمين ، إن كنت تعلم أنّي قائم لك بحقّ فلا تهتك لي عورة .
--> ( 1 ) مختصر طبقات الحنابلة : ص 15 . ( 2 ) البداية والنهاية : 10 / 368 - 369 حوادث سنة 241 ه .